خــــــطـــة الـــــبــحــث


مقدمة :
المبحث الأول : تعريف الخطبة و مشروعيتها
المطلب الأول : تعريف الخطبة 
الفرع الأول : تعريف الخطبة لغة 
الفرع الثاني : تعريف الخطبة اصطلاحا 
المطلب الثاني : مشروعية الخطبة و الحكمة منها 
الفرع الأول : مشروعية الخطبة وحكمها في الشريعة الإسلامية
الفرع الثاني : الطبيعة القانونية للخطبة
الفرع الثالث : الحكمة من الخطبة
المبحث الثاني : – شروط الخطبة و معايير الاختيار 
المطلب الأول : شروط الخطبة 
الفرع الأول : موانع الخطبة 
الفرع الثاني : كيفية الخطبة و مقدماتها
الفرع الثالث : العرف الفاسد في الخطبة
المطلب الثاني : معايير الاختيار في الخطبة 
الفرع الأول : معايير اختيار الزوج و الزوجة 
الفرع الثاني : النظر عند العزم على الزواج وأحكامه 
المبحث الثالث : – مآل الخطبة و آثار العدول عنها 
المطلب الأول : مآل الخطبة 
الفرع الأول : الجانب الايجابي 
الفرع الثاني : الجانب السلبي 
المطلب الثاني :- العدول عن الخطبة و آثاره 
الفرع الأول : مصير المهر و الهدايا و التعويض عند العدول 
الفرع الثاني : تعامل القضاء مع الخطبة 
الـــــــخــاتمة 

بـــــسم الله الـــرحمن الرحــــيم

المـــــقدمة

لقد جعل الله عند خلقه للإنسان ,بني البشر أزواجا. فلقد خلق لآدم أب البشرية, زوجة له هي أم البشر حواء.
وقال الله عز وجل, مخاطبا الزوجين : » أسكن أنت وزوجك الجنة  » –(1) 
و لما كان الزواج ,هو السبيل الوحيد في الإسلام لحفظ النسل ,ومن ثم أداء مهمة خلافة الأرض. مصداقا لقوله تعالى :  » إني جاعل في الأرض خليفة  » -(2) 
و قوله تعالى : » و لقد أرسلنا رسلا من قبلك و جعلنا لهم أزواجا و ذرية  » –(3)
و الرابطة الزوجية تسودها علاقة سامية بين الزوجين لقوله تعالى  » و من آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة و رحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون « -(4)
ونظرا لما لهذه العلاقة من أثر على الشخص في حياته و علاقاته وعلى الأسرة و المجتمع كان لزاما أن يكون قبل هذه العلاقة مقدمات يختار فيها الشخص زوجة ومن ثم يكون الرضي للزوجين و ينتج عن هذا حسن العشرة و دوام العلاقة و هذه المقدمات تسمى في مجملها الخطبة 
فما هي الخطبة ? و ما هي قيمتها الشرعية و القانونية? و كيف تكون ? و ماهي آثار العدول عنها و عدم إتمام الزواج? كل هذا سنحاول إن شاء الله أن نتطرق إليه بإيجاز في هذا العرض البسيط. 

1- الاية 35 سورة البقرة
2- الاية 30 سورة البقرة
3- الاية 38 سورة الرعد
4- الاية 24 سورة الروم

المبحث الأول : تعريف الخطبة و مشروعيتها و الحكمة منها
المطلب الأول : تعريف الخطبة.
الفرع الأول : تعريف الخطبة لغة 

هي مصدر الفعل الثلاثي خطب و هي بكسر الخاء و قد استعملها العرب بضم الخاء في الكلام المنثور المسجع و يقال (خطب الخطيب خطبة حسنة) و (خطب الخاطب خطبة جميلة ) (1)

الفرع الثاني الخطبة اصطلاحا :

ابن عابد بن من الحنفية ، الخطبة بكسر الخاء طلب التزوج/ 
و عرفها المالكية : إلتماس الخاطب النكاح من جهة المخطوبة/ (2)
عرفها الشافعية : التماس النكاح من جهة المخطوبة /
عرفها الحنابلة : خطبة الرجل المرأة لينكحها /
و من خلال دراسة هذه التعاريف نستخلص تعريفا موحدا و هو :التماس النكاح على وجه تصح به شرعا .

المطلب الثاني : مشروعية الخطبة و الحكمة منها 

الفرع الأول: مشروعية الخطبة وحكمها في الشريعة الإسلامية

من القرآن الكريم : قال الله عز و جل : « ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم اله أنكم ستذكرونهن و لكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا و لا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله » (3) – 
و في هذه الآية يبين التعريض و التصريح في الخطبة فيجوز التعريض بخطبة المعتدة من وفاة مثلا و يمنع التصريح و تفيد مشروعية الخطبة بشكل عام و التصريح بها ما لم يكن مانع شرعي من السنة فقد دلت السنة القولية (الحديث النبوي )
عن جابر بن عبد الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم« إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعو إلى نكاحها فليفعل » (4) 
في السنة الفعلية التقريرية :فقد خطب الرسول صلى الله عليه و سلم بعض زوجاته حفصة ، عائشة ، أم سلمة رضي الله عنهم أجمعين .—(5)

1- الأستاذ. نايف محمد رجوب أحكام الخطبة في الفقه الاسلامي ,دار الثقافة للنشر و التوزيع ,الطبعة الاولى اصدار 2008 نفلا عن المعجم 
2- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكر 
3- سورة البقرة الآية 234, 235
4- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكر, ,نقلا عن صحيح سنن بن داود- كتاب النكاح لابن حزم و صححه الألباني.
5 الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكر عن لبخاري كتاب النكاح ,باب التزويج ,ص 909 رقم 5081

وحكمها في المالكية : أنها مستحبة ،—(1)
و الشافعية أنها سنة مطلقة تأخذ حكم الزواج—(2)
و لكن نستخلص من كل هذه الآراء الفقهية ما يلي : 
أنه يمكن القول أن القول الراجح هو الاستحباب لأن الرسول صلى الله عليه و سلم و السلف الصالح الذين كانوا في الغالب يسبقون الزواج بخطبة و ما تركوا الخطبة إلا نادرا. و هذا الفعل يتسم مع المستحب و ليس الدين يستوي فيهم الفعل و الترك 

الفرع الثاني : الطبيعة القانونية للخطبة

الخطبة هي مقدمة للزواج و أثناءها يتبين لكل من المتعاقدين مدى رغبته في الزواج و تحقيق مطالبه في العقد فإذا تلاقت الرغبات أقدم كل واحد منهما إلى العقد و تم العقد بإصدار الإيجاب و القبول 
قد بين القانون في المادة 5 الخطبة – الخطبة هي و عد بالزواج و لكن لا يطبق عليها أحكام المادة 71 من القانون المدني و لذلك هي وعد من نوع خاص .و يجب التفريق بين هذه المادة و المادة 9 من قانون الأسرة التي تتحدث عن مجلس العقد. (3)

الفرع الثالث : الحكمة من الخطبة

لأن عقد الزواج, يحدث رابطة قوية هي الزواج, و آثاره عشرة طويلة , تمتد إلى نسب و مصاهرة و تربية ذرية.كان من الأحرى, إعطاء فرصة كافية ,للتعرف بين الخطيبين, مما يعطي لتلك المعرفة أسباب الألفة و الرضا و التوافق في الزواج ,و من ثم دوام العشرة بينهما.وكذلك نستخلص الحكم الآتية 
1-إن الزواج فيما يتعلق بالمرأة لايعنيها وحدها بل يعني اولياءها فلا بد من إعطاء الأولياء فرصة إبداء الرأي بعد التعرف على الخاطب و السؤال عنه و يتحقق هذا الأمر خلال حصول خطبة تسبق الزواج 
2ان وجود مقدمة لعقد الزواج دون غيره من العقود يؤكد أهمية عقد الزواج و أفضليته على بقية العقود الأخرى 
3-يتعاون الكثير من الخطاب و يتشاورون هذه الأيام تهيئة البيت وفقا لرغبتيهما 
4-إن انتقال الزوجة إلى بيت الزوج بشكل مفاجئ يكون أمرا عسيرا على الزوجة خاصة إذا كانت لا تعرف الزوج.

1- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكر في الصفحة3 انظر المنتقى للقاضي سليمان بن خلف بن السعد الباجي للمرج
2- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكر في الصفحة3 انظر نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج في فقه الإمام الشافعي للرملي المكتبة الإسلامية د.ت.د.ط
3-الأستاذ الغوثي بن ملحة, قانون الأسرة على ضوء الفقه و القضاء,ديوان المطبوعات الجامعية, الطبعة الاولى ,اصدار 2005 ,عن قانون الأسرة الجزائري 

المبحث الثاني : – شروط الخطبة و معايير الاختيار
المطلب الأول : شروط الخطبة
لا تخضع الخطبة لشكل معين و هذا يحكمه العرف و قد تقترن في هذا العرف بالفاتحة وهنا هي أساسا تشارك في الحدث و لكن من الناحية الموضوعية هناك شرطان 
1-أن تكون المرأة أهلا لعقد الزواج في وقت الخطبة فلا يجوز للمحرمة على الخاطب شرعا سواء كان تحريما مؤبدا أو تحريما مؤقتا كما هو وارد في موانع الزواج وكذلك المعتدة في حالة الطلاق و التطليق أو فرقة أو من وفاة زوجها
2–أن لا يكون قد سبق في خطبنها احد
الفرع الأول :موانع الخطبة 
أن لا تكون محرمة عل الخاطب بسبب من أسباب التحريم المؤبد كأمه و أخته أو عمته او خالته …الخ ,أو بسبب من أسباب التحريم المؤقت , كزوجة الغير,الأخت للزوجة,…الخ 
1-الخطبة على الخطبة قال الرسول (ص) « لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه إلا أن يأذن له  » (1)
2-خطبة المعتدة أ)في حالة ما إذا كان الطلاق رجعي هنا حرمت الخطبة تعريضا أو تصريحا.
التعريض: في اللغة من عرض الشيء أي جانبه ,لأنه يظهر بعض ما يريده و اصطلاحا هو ما تصمنه الكلام من الدلالة على الشيء من غير الذكر له ومن صوره كان يقول الخاطب إني أريد التزوج من امراة في مثل فلانة (2) 
التصريح:هو اللفظ الذي لا يحتمل غير النكاح وصوره كان يقول
الخاطب زوجيني نفسك أو للولي زوجني كريمتك فلانة (3) 
ب)في حالة ما إذا كان الطلاق رجعي فانه لا يجوز التصريح بالخطبة و لكن يجوز التعريض بها ودليل ذلك قول الله عز وجل
« و لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكننتم في أنفسكم علم الله أنكم ستذكرونهن ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب اجله  » (4)
و كذلك تعريض الرسول (ص)في خطبة ام سلمة « فعن أم سلمه أن الرسول (ص)جاء اليها بعد وفاة زوجها وهي تبكي واضعة خدها على التراب حزنا على ابي سلمة فقال لها الرسول (ص) …قولي انا لله وإنا أليه راجعون..و عوضني خيرا منه .فقلت في نفسي من خيرلي من ابي سلمة فعلمت بعد الزواج من رسول الله (ص) ان ذلك كان تعريضا بالخطبة (5) 
1- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكر في الصفحة 3نقلا عن صحيح البخاري كتاب النكاح ص 920 رقم 5412 
2- الدكتور فراج حسين أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية,دار المطبوعات الجامعية مصر,طبعة 1997 ,ص 47 
4-سورة البقرة الآية 235
5- الدكتور فراج المرجع السالف الذكر ,ص 48

الفرع الثاني: كيفية الخطبة و مقدماتها
تقام الخطبة حسب العرف على ثلاث مراحل:—1 
-التماس رضا المخطوبة: و يتم في الغالب عن طريق وسيط 
- المساومة على الخطبة: و اخذ الموافقة على حلول الخطبة و هي مرحلة هامة 
- إعلان الخطبة: و هنا يقوم بها الخاطب بنفسه أو من ينوب عنه
من الذي يطلب إليه المخطوبة ? 
قبل الإجابة على هذا السؤال وجب تصنيف المخطوبة إلى بكر بالغ و صغيرة أو ثيب أرملة أو مطلقة.
فالبكر: تخطب إلى ولي أمرها و ذلك لان الرسول (ص)  » خطب عائشة من ابيها ابي بكر و لها 
ست سنين (1 ) 
أما الثيب : فتخطب إلى و ليها كما خطب الرسول (ص) حفصة إلى عمر ابن الخطاب عندما تأيمت (2)

و يمكن خطبتها لنفسها  » فقد ارسل الرسول (ص) ابن ابي بلتعة يخطب له ام سلمة من نفسها » (3) 
و قوله (ص) « الأيم أحق بنفسها من وليها »

1-مرجع الدكتور فراج السالف الذكرفي الصفحة 5 ,نقلا عن البخاري,كتاب النكاح,ص909 رقم 5081 و قال عنه حديث صحيح .
2-الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 ,نقلا عن البخاري كتاب النكاح ص 918
3- أ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرص3 , نقلا عن مسلم كتاب , الجنائز ,باب ما يقال عند المصيبة ص 957 

الفرع الثالث: العرف الفاسد في الخطبة 
حق الشفعة في الخطبة 1 
لا زال في مجتمعنا من يرى أن من حق القريب أن يخطب على خطبة الغريب من باب انه أحق بها كقريب من غيره الأجنبي و يجيزون بذلك الخطبة على الخطبة .
و هذه الخطبة محرمة لعموم النهي عن الخطبة على الخطبة و لأنها تستند على الأعراف و التقاليد مخالفة بذلك شرع الله و لا تحتكم إليه و هذا منافيا لقوله تعالى « و ما كان لمؤمن أو مؤمنة إذا قضى الله و رسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم » (1) 
2- الخلوة بين الخاطبين:
في أيامنا هذه يختلي بعض الخاطبين مع بعضهما و يسافران أحيانا لوحدهما بتزكية من الأهل مبررين ذلك على أنهم في حكم المتزوجين لاحتمال الزواج مستقبلا مع أنهما ليسا متزوجين ويعتبران غريبين عن بعضهما و هذا خطا كبير . (2)
3- اللمس و المصافحة: 
لعل من أكثر الظواهر في أيامنا هذه هي رؤية الخطيب مع الخطيبة و هما يقصان الكعكة و يرقصان مع بعضهما مما في ذلك من لمس و مصافحة و هذا الأمر كذلك يجب الانتباه له. (3)
4-حفل اعلان الخطوبة والاختلاط
يقوم بعض الناس بإقامة حفل الخطوبة في الاختلاط على الطريقة الأوروبية و المسيحية مبررين ذلك بضرورة مباركة الخطبة بالفرح و الرقص مرتكبين بذلك إثما بالنظر إلى غير ما أجاز الله من نساء غريبات .
5- دبلة الخطوبة :
اختلف في اصلها فمنهم من يقول فرعوني ومنهم من يقول نصراني اغريقي و هي عبارة عن حلقة في يد كل من الخاطبين و الثابت اننا لا نتبع سنن الكفار لما في ذلك من نهي . (4)

1–سورة الأحزاب الآية 36
- 2-3-4- مرجع الدكتور فراج السالف الذكرفي الصفحة 5 /.

المطلب الثاني: معايير الاختيار في الخطبة 
الفرع الأول :معايير اختيار الزوج و الزوجة 
قال رسول الله (ص) » تخيروا لنطفكم و أنكحوا الأكفاء و أنكحوا إليهم  » (1)
و قال (ص) « الرجل على دين خليله فلينظر احدكم من يخالل  » (2)
معايير إختيار الزوجة :
1- أن تكون ذات دين: وهو أهم معيار على الإطلاق لقوله تعالى « و انكحوا الايامى منكم و الصالحين من عبادكم و امائكم » (3)
2-أن تكون ذات جمال: قال الرسول (ص) « إذا خطب أحدكم امرأة فان استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل  » (4) 
3-ان تكون ولودا ودودا: قال تعالى « والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا و جعل لكم من أزواجكم بنين و حفدة و رزقكم من الطيبات  » (5)
« ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها و جعل بينكم مودة ورحمة  » (6)
4-ان تكون غريبة: لما في ذلك من نبوغ و اتساع في العلاقات و تفاديا لتوريث الأمراض و العيوب قال الرسول (ص) « لا تنكحوا القريبة فان الولد يأتي منها ضاويا  » (7)
5-ان تكون ذات مال: المال محبب للنفس بالفطرة ’قال تعالى  » زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة و الانعام و الحرث.. » (Cool

1- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3,أخرجه ابن ماجة في سننه عن عائشة رضي الله عنها صححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم 1067 ج 3/56,57
2- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 ,رواه الترمذي و حسنه من طريق أبي هريرة .ص 542رقم2378 
3- سورة النور الآية 32
4- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 رواه أبو داود ,كتاب النكاح ,باب في الرجل ينظر إلى المرأة,ص 320 رقم2082 ,حسنه ابن حجر
5- سورة النحل الآية 72
6- سورة الروم الآية 21
7- مرجع الدكتور فراج السالف الذكرفي الصفحة 5 قال ابن صلاح لم أجد له أصلا ,تلخيص لابن حجر 146( الضاوي هو الضعيف)
8- سورة أل عمران الآية 14

معايير اختيار الزوج :
1 – الكفاءة الزوجية : أن يكون الزوج كفءا لزوجته في ما قد يكون التفاوت فيه من شانه أن يفسد العشرة كمستوى التعليم …الخ . 
-2الدين و الصلاح : هو الدين و الصلاح و حسن الخلق  » و أنكحوا الأيامى منكم و الصالحين من عبادكم و إمائكم » (1) 
« أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون » (2) 
3 – النسب: و هو أن يكون النسب من الصلاح و الكرم وحسن الخلق أما إذا كانت افتخار بالجاهلة فلا (3)
4 – الحرفة الصناعة : مما يعطي الطمأنينة لأهل المخطوبة أن يكون زوج المستقبل ذا مهنة لا تتنافى و الشرع او الأخلاق او الكفاءة ومن شانها أن تغنيه عن الحرام فيسترزق منها. (4)
5-السيار و المال : و لان المهر و النفقة واجب على الزوج فعليه ان يكون على قدر من المال
قال تعالى ».و على المولود له رزقهن و كسوتهن بالمعروف  » (5)
و هناك أمور مشتركة بين الخاطبين وهي : 
السؤال عن الخاطبين و تزكيتهم :لا بد من التعرف على الخاطبين بالسؤال عنهنا لضمان نجاح الزواج و استمراره و انسجام الزوجين و الثقة بينهما فلا يكفي معرفة الخطبين لبعضهما البعض بالنظر فقط فالنظر يصلح لمعرفة الجمال من القبح فقط.
و السؤال عن الخاطبين قد يستدعي ذكر عيوبهما فهل بعتير ذلك من الغيبة او لا ? 
فلا خلاف بين العلماء في مشروعية السؤال و الاستفسار عن الخاطبين و على مشروعية ذكر العيوب و لا يعد ذلك من الغيبة والدليل حديث فاطمة بنت قيس عندما قالت للنبي (ص) « إن معاوية وأبا جهم خطباني » فقال لها (ص) » أما معاوية فصعلوك لا مال له ,وأما أبو جهم فلا يضع العصا عن غاربه » او قال انه ضراب نساء »(6)

1. سورة النور الآية 32
2. سورة السجدة الآية 18
3. الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكر في ص3
4. الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكر في ص3
5. سورة البقرة الاية 233
6. الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3

الفرع الثاني : النظر عند العزم على الزواج وأحكامه

و لما كان النظر إلى الأجنبية دون نية الارتباط أو الزواج محرم مصداقا لقوله تعالى « ..قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم و يحفظوا فروجهم » (1)
و قد استثنى الشارع من التحريم النظر للحاجة للعلاج مثلا و قد نقل النووي الإجماع على ذلك (2)
وأباح كذلك النظر إلى المخطوبة كما جاء في حديث جابر بن عبد الله قال رسول الله (ص) »اذا خطب احدكم امراة فقدر ان يرى منها بعض ما يدعوه الى نكاحها فليفعل  » (3)

الحكمة من النظر : 
في الخطبة أن الخاطب أو المخطوبة قد يري من الجمال ما يدفعه إلى الاقتران أو من القبح ما يصرفه عن الزواج.
و لان الأصل في النظر إلى الغريبة حرام كان حريا أن يحكم نظر الخاطب و المخطوبة لبعضهما و الذي هو غير محرم استثناءا بعض التدابير و الشروط.
حكم النظر 
هو سنة عند الحنفية و الشافعية (4)
وهوجائز عند المالكية و الحنابلة (5)
حدود النظر : 
القول الأول : الوجه فقط – هو قول لأحمد و الغزالي (6) القول الثاني: الوجه و الكفين ظهرا و بطنا من رؤوس الأصابع إلي مفصل الكف 
و هو رأي جمهور الفقه و علماء من الحنفية و المالكية و الشافعية (7) 

1- سورة النور الآية 30
2- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص,عن3 صحيح مسلم بشرح النووي 10/177
3-تم التطرق إليه الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 ة 
4 – الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 انظر حاشية الطحاوي على لدر المختار 2/5 لابن العبدين 813 و روضة لطالبين للنووي 6/15 
5– الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 انظر حاشية الدسوقي 2/215 جواهر الكليل شرح مختصر سيدي خليل 1/380 
6- شرح الزركشي على المختصر الحرفي5/143 و الوسيط في المذهب للغزالي 
7 الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3, انظر حاشية الطحاوي على لدر المختار 2/5 و الدسوقي على الشرح الكبير 2/215 لباجوري وموسوعة فقه سفيان الثوري 

القول الثالث : النظر إلى ما يظهر غالبا الوجه و الكفين و الرقبة و القدم
للامام احمد (1)
القول الرابع : ينظر إليها جميعها و هو قول ابن حزم (2)
وقت النظر 
يرى الجمهور أن النظر يكون قبل الخطبة و بعد العزم عليها (3) 
و قيل حين الشروع في عقد النكاح (4) 
شروط النظر 
1- يجب ان يكون النظر بقصد الخطبة لانها سبب مشروعة النظر 
2- أن يعلم خلوها من موانع الزواج 
3- أن لا يختلي بالمخطوبة بنية النظر إليها 
4- أن يغلب على ظن الخاطب موافقتها على الزواج منه أما إذا كان يعلم أنه لا يجاب لخطبته فلا يحل له النظر إليها.
مكان النظر
يكون مكان حصول النظر في أماكن عامة أو في فناء البيت ….الخ على أن لا تتحقق الخلوة.
التوكيل في النظر :
يمكن للخاطب إن كان يستحي أن يوكل ذلك إلى امرأة تتأملها و تصفها له عضوا عضوا أو من يجوز النظر إليها كأحد محارمها وقد بعث الرسول (ص) الى ام سلمة تنظر الى امراة اراد الزواج بها (5)
و يمكن ان يكون السبب كذلك أنه لا يستطيع النظر بشكل جيد عكس المرأة الموكلة.

1- مرجع الدكتور فراج السالف الذكرفي الصفحة 5 لفروع لابن مطلح 5/152
2- ا الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 عن لمحلي لابن حزم 9/161
3- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 ,عن سنن ابن ماجة ص 267 رقم 1864 
4-ر الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 ,روضة الطالبين للنووي 6/15
5- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 , رواه الحاكم و قال صحيح على شرط مسلم .

المبحث الثالث : – مآل الخطبة و آثار العدول عنها 
المطلب الأول : مآل الخطبة 

الفرع الأول : الجانب الايجابي لمآل الخطبة(أي إتمامها) 
إذا تمت الخطبة و استوفت شروطها الأساسية ووافقت المخطوبة او من له الحق في الموافقة ,فلا تعتير زواجا و لا يترتب عليها احكام الزواج ,لأنها مجرد وعد بالزواج و مقدمة من مقدماته وعليه لا تكون أي اثر في لزوم حكم من احكام الزواج 
ولكن اذا تمت الى الزواج يكون للخطبة اثر تكريس اتفاق الزواج و إتمامه بكل شروطه 

الفرع الثاني : الجانب السلبي (العدول)
و يمكن أن لا تتم الخطبة إلى الزواج ويكون العدول بسبب من الأسباب فيمكن ان تكون :
فسخ الخطبة باتفاق طرفين (الخاطبين) أو عدول من طرف واحد
و في كلتا الحالتين اتفقت كلمة الفقهاء على ان الخطبة ليست عقدا ولا تحمل صفة الالزام التي يحملها العقد و هي مجرد التماس الزواج (1) 

المطلب الثاني :- العدول عن الخطبة و آثاره
يجوز للخاطب ان يعدل عن الخطبة لسبب مشروع كما يجوز للمخطوبة ووليها ذلك أما العدول لسبب غير مشروع فيكره لأنه وعد و هو قول الشافعية و الحنابلة (2) 

الفرع الأول : مصير المهر و الهدايا و التعويض عند العدول
مصير المهر 
يرد المهر اذا لم يتم عقد الزواج و لا خلاف بين الفقهاء ان المهر 
و كل ما يدفع عل حساب المهر لا يجب الا بالعقد (3)

1- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3/ انظر حاشية رد المختار لابن العابدين 813
2 – الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3 /انظر البحيرمي عن الخطيب 4/155 +انظر المعني لابن قدامة 7/524 كشاف الالقناع عن متن الاقناع للبهوتي 19/5
3- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3/ كشاف القناع للبهوتي5/142
مصير الهدايا 

في الشريعة عند (المالكية )
اذا كان الرجوع من جهة المخطوبة او وليها في المسالة عندهم اقوال و هي 
1-عدم الرجوع في الهدية الا اذا اشترط الخاطب و هو الاصح عند شيوخ المذهب (1)
2-يستعيد الخاطب ما دفعه لمخطوبته او وليها لانه اعطى ذلك لغرض الزواج (2)
3-لا يستعيد شيءا من الهدايا (3)

في قانون الاسرة الجزائري 
1-إذا كان العدول من الخاطب 
فلا يسترد شيئا مما أهداه على انه في نظر المشرع تطبق احكام الهبة عل الهدية (4)
2- أما إذا كان من المخطوبة (5) فعليها رد ما لم يستهلك هذا و ان الهدايا لا تعتبر صداقا في العدول عن الخطبة من طرف الخاطب .

1- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص 3 /انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/219 فتح العلي المالك في الفتوى على المذهب الإمام مالك, محمد احمد عليش 
2- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3/ انظر فتح علي المالك في فتوى على مذهب الامام مالك ,لمحمد احمد عليش1/408
3- الأستاذ. نايف محمد رجوب المرجع السالف الذكرفي ص3/ انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير2/219 
4- الأستاذ الغوثي بن ملحة,المرجع ذكر سالفا ص4,المادة 5 من قانون الاسرة الجزائري
5- الأستاذ الغوثي بن ملحة,المرجع ذكر سالفا ص4,المادة 5 من قانون الاسرة الجزائري

التعويض في العدول عن الخطبة 
يعترف القانون و الشريعة الإسلامية للخاطبين, بحق العدول.ولكن ما حكمهما إذا ترتب عنه ضرر
فالراجح في الشريعة الإسلامية: هو عدم التعويض عن العدول على الخطبة. (1)
أما في القانون: فانه إذا ترتب عن العدول ضرر مادي أو معنوي لأحد الطرفين ,جاز الحكم بالتعويض للطرف المتضرر (2) 
و يكون هذا التعويض على التعسف في استعمال الحق الذي يقصد الإضرار بالغير (3)

الـفرع الثاني : تعامل القضاء مع الخطبة 
1- طعن بالنقض في قرار قضائي بعدم وقوع عقد الزواج فاشترطت المحكمة العليا في أن تكون الأسئلة الموجهة للشهود ان تفرق بين مجلس خطبة و مجلس العقد و نقضت القرار المطعون فيه (4)
2- في طعن في قرار قضائي بعدم إقرار الزواج ,اعتبرت المحكمة العليا انه يمكن للفاتحة ان تكون مع الخطبة للتبارك و رفضت الطعن (5)
3- توفر في المجلس أركان العقد و لذلك قبلت المحكمة الطعن (6)

1- مرجع الدكتور فراج السالف الذكرفي الصفحة 5 انظر احكام و اثار الزوجية شرح مقارن لقانون الاحوال الشخصية محمد سمارة ص-30
2- الأستاذ الغوثي بن ملحة,المرجع ذكر سالفا ص4 ,المادة5 القرة 2 من قانون الاسرة الجزائري
3- الأستاذ الغوثي بن ملحة,المرجع ذكر سالفا ص4,المادة 41 الفقرة 1 من القانون المدني الجزائري
3– الأستاذ الغوثي بن ملحة,المرجع ذكر سالفا ص4 , ملف رقم 81129 في 17/03/1992 المجلة القضائية 
5- الأستاذ الغوثي بن ملحة,المرجع ذكر سالفا ص4, ملف رقم 81877 قرار 14/04/1992 المجلة القضائية
6- الأستاذ الغوثي بن ملحة,المرجع ذكر سالفا ص4, ملف رقم 111876 04/04/1995 المجلة القضائية

الخــــــاتـــمة

قال الله عزوجل « لا تحرموا ما أحل الله لكم و لا تعتدوا  » (1)
نستنتج مما رأيناه , لأن الزواج علاقة ذات أهمية قصوى في الإسلام, فقد 
شرعت الخطبة كمقدمة, يتم فيها الاختيار قبل إبرام عقد هذه العلاقة المهمة. 
و يكو ن هذا, وفق شروط تضمن تحقيق المراد من الخطبة وهو التعرف
و التأكد, دون أن يتم التجاوز عن ذلك بالتعدي عن حدود النظر والتعارف. 
ولان هذه العلاقة, قبلية عن إبرام العقد, جاز العدول عنها ,و يكو ن اثر 
العدول ,بالنسبة للمهر, انه يرجع للخاطب إذا كان قد دفع.
أما الهدايا, فمختلف في حكمها على حسب جهة العدول.
أما في حالة حدوث ضرر مادي أو معنوي جاز التعويض عن ذلك حسب 
قانون الاسرة الجزائري .

1-سورة المائدة الاية 87

قائمة المراجع

1- الأستاذ. نايف محمد رجوب أحكام الخطبة في الفقه الاسلامي ,دار الثقافة للنشر و التوزيع ,الطبعة الاولى اصدار 2008.

2- الدكتور فراج حسين أحكام الزواج في الشريعة الإسلامية,دار المطبوعات الجامعية مصر,طبعة 1997.

3- الأستاذ الغوثي بن ملحة, قانون الأسرة على ضوء الفقه و القضاء,ديوان المطبوعات الجامعية, الطبعة الاولى ,اصدار 2005.

Laisser un commentaire

citoyen |
Petite écologie d'un insect... |
SonyaT |
Unblog.fr | Créer un blog | Annuaire | Signaler un abus | Association solidarité
| mbradshaw
| labophoto2sougueur